الشيخ علي الكوراني العاملي
173
شمعون الصفا
واستمر اضطهادهم أربع سنوات ذاقوا فيها كل مايخطر في الذهن من تعذيب وحشي . وقيل إنه قتل بولس وبطرس عام 68 م . وبعد هذه الحادثة أمر نيرون ببناء روما ، وبنى له قصراًَ ضخماً سماه : القصر الذهبي . ثم سادت الإمبراطورية الرومانية الفوضى والجريمة ، فأعلنه مجلس الشيوخ السناتو أنه أصبح عدو الشعب فمات منتحراً سنة 68 م . مخلفاً وراءه الإفلاس بسبب بذخه الشديد ، والفوضى لكثرة الحروب الأهلية في عهده ) ! وقال في قصة الحضارة ( 4 / 3370 ) : ( وأحاط نيرون بعدئذ نفسه بطائفة جديدة من القرناء ، معظمهم من قرناء السوء ذوي الغلظة والفظاظة ، فأصبح تجلينس رئيس شرطة المدينة مستشاره الأول ويسر للزعيم كل سبيل الملذات . وفي عام 62 طلق نيرون أكتافيا بحجة أنها عقيم ، ولم يمض على طلاقها اثنا عشر يوماً حتى تزوج بوبيا ، واحتج الشعب على هذا العمل احتجاجاً صامتاً بتحطيم التماثيل التي أقامها نيرون لبوبيا ، وتتويج ثماثيل أكتافيا بالزهور . وغضبت بوبيا من ذلك العمل وأقنعت حبيبها أن أكتافيا تعتزم الزواج مرة أخرى ، وأن مؤامرة تُدبر لخلعهِ وإحلال زوج أكتافيا الجديد مكانه . . . ودافعت [ أكتافيا ] عن نفسها أمام قاتليها وقالت لهم إنها لم تعد إلا أخت نيرون وإنها عاجزة عن الإساءة إليه ، ولكنهم قطعوا رأسها وجاءوا بهِ إلى بوبيا يطلبون إليها مكافأتهم على عملهم هذا . ولما أبلغ الشيوخ أن أكتافيا قد توفيت